الرئيسية الأمراض النفسية تعرف على مرض الوسواس القهري

تعرف على مرض الوسواس القهري

تعرف على مرض الوسواس القهري
تعريف الوسواس القهري

الوسواس القهري هو نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، تتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) تؤدي إلى تكرار بعض التصرفات إجباريًا (قهريا)، مما يعوق الحياة اليومية. أحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق. 1وزارة الصحة السعودية-اضطراب الوسواس القهري

أسباب الوسواس القهري 

ما من مسبب صريح واضح لاضطراب الوسواس القهري، أما النظريات بشأن العوامل المسببة المحتملة لاضطراب الوسواس القهري فتشمل:

  • عوامل بيولوجية: قد يكون نتيجة تغير كيميائي يحصل في أداء الدماغ.
  • عوامل جينية ووراثية.
  • عوامل بيئية: قد يكون بسبب عدوى والتهابات. 1
أعراض الوسواس القهري 

عادةً ما يشمل اضطراب الوسواس القهري كلًا من الوساوس والأفعال القهرية. ولكن من الممكن أيضًا أن تظهر عليك أعراض وسواس فقط أو أعراض أفعال قهرية فقط. قد تدرك – أو ربما لا تدرك – أن وساوسك أو أفعالك القهرية مفرطة أو غير معقولة، ولكنها تستهلك قدرًا كبيرًا من الوقت وتتداخل مع روتينك اليومي وأدائك الاجتماعي أو في العمل.

وساوس اضطراب الوسواس القهري هي أفكار متكررة ومستمرة وغير مرغوب فيها أو رغبات أو صور ملحة تسبب الضيق أو القلق. قد تحاول تجاهلها أو التخلص منها من خلال أداء سلوك أو طقوس قهرية. عادةً ما تظهر هذه الوساوس عندما تحاول التفكير في أشياء أخرى أو القيام بتنفيذها. غالبًا ما تتمحور هذه الوساوس حول مواضيع معينة، مثل:

  • الخوف من التلوث أو القاذورات
  • الشك ومواجهة صعوبة في تحمل عدم اليقين
  • الحاجة إلى أن تكون الأشياء بشكل منظم ومتناسق
  •  أفكار عدوانية أو مروعة حول فقدان السيطرة وإيذاء نفسك أو الآخرين
  •  أفكار غير مرغوب فيها، بما في ذلك العنف أو الموضوعات الجنسية أو الدينية

تتضمن أمثلة أعراض ومؤشرات الوسواس ما يلي:

  • الخوف من التعرض للتلوث عبر لمس أشياء قام آخرون بلمسها
  • الشك في أنك أغلقت الباب أو أطفأت الموقد
  •  التوتر الشديد عندما تكون الأشياء غير مرتبة أو في اتجاه معين
  • صور لقيادة سيارتك وسط حشد من الناس
  • أفكار حول الصراخ بألفاظ بذيئة أو التصرف بشكل غير لائق في الأماكن العامة
  • صور جنسية مزعجة
  • تجنب المواقف التي يمكن أن تحفز الوساوس، مثل المصافحة بالأيدي
درجات حدة متفاوتة

يبدأ الوسواس القهري عادةً في سن المراهقة أو سنوات الشباب، لكنه قد يبدأ كذلك في مرحلة الطفولة. تبدأ الأعراض عادة متدرجة، وتميل إلى التنوع في شدتها على مدار العمر. قد تتغير كذلك أنواع الوسواس والأفعال القهرية التي تتعرض لها مع مرور الوقت. وعادة ما تزداد الأعراض سوءًا عندما تتعرض لإجهاد أكبر. وقد تتراوح درجة شدة أعراض الوسواس القهري الذي يُعد اضطرابًا ملازمًا مدى الحياة بين الخفيفة إلى المعتدلة، وربما تكون شديدة وتستنفد الوقت إلى درجة تعيقك عن أنشطة حياتك.

عوامل الخطر

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة باضطراب الوسواس القهري ما يلي:

  • التاريخ العائلي المرضي. إن إصابة الوالدين أو أفراد الأسرة الآخرين بالاضطراب قد يزيد من خطر الإصابة باضطراب الوسواس القهري (OCD)
  • أحداث الحياة اليومية المسببة للتوتر. إذا كنت قد تعرضت لصدمة نفسية أو أحداث مسببة للتوتر، فقد تزداد مخاطر إصابتك. قد يؤدي رد الفعل هذا، لسبب ما، إلى إثارة الأفكار والطقوس الروتينية والاضطرابات العاطفية التي تميز اضطراب الوسواس القهري (OCD).
  • اضطرابات الصحة العقلية الأخرى. قد يكون اضطراب الوسواس القهري (OCD) متصلاً باضطرابات الصحة العقلية الأخرى، مثل اضطراب القلق أو الاكتئاب أو معاقرة المخدرات أو الكحول أو اضطرابات العَرّة (تقلص لاإرادي في عضلات الوجه).
المضاعفات

قد تتضمن المشكلات الناتجة عن الوسواس القهري مثلاً:

  • تكرار أداء الشعائر والطقوس بشكل مفرط
  •  مشكلات صحية، مثل التهاب الجلد التماسي الناتج عن غسل اليدين المتكرر
  •  صعوبة الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية
  • اضطراب في العلاقات
  • تدني جودة الحياة بشكلٍ عام
  • الأفكار والسلوكيات الانتحارية. 2Mayo Foundation for Medical Education and Research-اضطراب الوسواس القهري
أكثر السلوكيات القهرية انتشاراً
  • تكرار الوضوء والصلاة.
  • الاستحمام أكثر من مرة، أو غسل اليدين بشكل متكرر.
  • الامتناع عن مصافحة الآخرين أو ملامسة مقبض الباب.
  • تكرار التحقق من الأمور بشكل مفرط، مثل الأقفال أو مواقد الغاز.
  •  العد بشكل متواصل – سواء بصمت أو بصوت عال – خلال القيام بالأعمال اليومية العادية.
  • التشديد على ترتيب وتنظيم الأغراض الشخصية بشكل دائم، وبصورة ثابتة.
  • تناول مجموعة معينة وثابتة من الأغذية، ووفق ترتيب ثابت.
  •  التلعثم خلال الحديث، إضافة إلى تخيلات وأفكار مزعجة لا تختفي من تلقاء نفسها، ومن شأنها أن تسبب اضطرابات النوم.
  • تكرار كلمات، أو مصطلحات.
  • الشعور بالحاجة للقيام بنفس المهام عدة مرات (مثل الصلاة والوضوء).
  • تجميع والاحتفاظ بأغراض ليس لها أية قيمة ظاهرة للعيان.
متى يجب رؤية الطبيب

قد يصاب الأغلبية ببعض التصرفات الوسواسية في مرحلة ما من حياتهم أو قد تكون جزءًا من شخصياتهم، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم مصابون باضطراب الوسواس القهري، حيث إن ما يميز المرض أنه يعوق أداء المهام اليومية ويهدر الكثير من الوقت.

العلاج

يختلف العلاج بحسب شدة الحالة ومدى تأثير الوساوس في حياة المريض، وهنالك نوعان أساسيان متبعان في علاجه، وهما العلاج النفسي والدوائي.

  •  العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري: في الحالات غير الشديدة سيتم استخدام طريقة (التعريض ومنع الاستجابة)، وتكون عن طريق جعل المريض يواجه مثيرات الوساوس ومنعه من إصلاحها أو وضعها بالشكل الصحيح.
    وهنالك طريقة أخرى تسمى (العلاج المعرفي/الإدراكي السلوكي) وتعتبر الأكثر نجاحًا بين الأطفال والبالغين على حد سواء. في الحالات الشديدة قد يستغرق العلاج عدة أشهر لتظهر آثاره.
  • العلاج الدوائي لاضطراب الوسواس القهري: قد يتم اللجوء إلى استخدام الأدوية في الحالات المتقدمة، وغالبًا تبدأ بمضادات الاكتئاب، ومع تقدم الحالة يتم اللجوء إلى المهدئات ومعالجة آثار القلق. يجب الحذر من إيقاف الأدوية بدون استشارة الطبيب حتى لو ظهر تحسن في الحالة، والحرص على استخدامها كما وصفها الطبيب.
إرشادات للمصاب بالوسواس القهر
  • التعبير عن المشاعر عن طريق التحدث مع شخص مقرب، أو اللجوء إلى الكتابة.
  • قضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء؛ لتوطيد العلاقة معهم ومن ثم الشعور بالراحة عند الحديث عن الأفكار الوسواسية مما يخفف شدتها.
  • التحكم بالضغوطات النفسية، حيث إنها تزيد حدة الوسواس، وينصح بممارسة تمارين الاسترخاء لتخفيفها.
  • الحرص على أخذ قسط كافٍ من النوم؛ لتزويد الجسم بالقوة الكافية للتعامل مع صعوبات الحياة.
  • الحرص على تناول الغذاء الصحي والمحافظة على مستوى السكر في الدم والذي يتحكم في المزاج وطاقة الجسم.
  • ممارسة الرياضة بانتظام مفيد للصحة النفسية.
إرشادات للتعامل مع المصاب بالوسواس القهري
  • القراءة أكثر عن الحالة لمعرفة ما يمر به المريض.
  • الصبر عند التعامل مع المريض، والأخذ بعين الاعتبار جدية مخاوفه حتى وإن كانت تبدو غير منطقية.
  • معاونة المريض على أموره وترتيب الأشياء كما يريد.
  • طمأنة المريض وتذكيره بأنه ليس سبب حدوث الأخطاء أو الحوادث.
  • مساعدة المريض على مقاومة بعض الأفعال القهرية، مثل سؤاله عن الهدف من إعادة الفعل أكثر من مرة، وتذكيره بأن الوساوس لا معنى لها.
  • دعم المريض وسؤاله عما يحتاج لمساعدته على تسهيل أموره وعدم إهدار الكثير من وقته.
  • تشجيع المريض على متابعة الجلسات العلاجية، وإخباره قصصًا واقعية عن تجارب علاج ناجحة.
  • ليس من السهل التعامل مع المريض، لذلك يجب عدم إهمال النفس وإعطاؤها حقها من الراحة.
المفاهيم الخاطئة
  • النساء فقط يصابون بالوسواس القهري. الحقيقة: في الحقيقة هو مرض يصيب جميع الفئات العمرية من كلا الجنسين.
  • الوسواس القهري متعلق بالنظافة فقط. الحقيقة: الوساوس تشمل الكثير من الأمور وليست محتكرة على النظافة فقط. 1

فريق فلويد بيديا Floydpedia التصنيفات
الأديان الإبراهيمية
الإسلام والحياة
الحياة والمجتمع
التعليم
التاريخ
الجغرافيا
التغذية
الرياضة والبدن
الصحة والطبابة
العلوم والمعرفة
الأداب واللغات
التجارة والإقتصاد
التكنولوجيا والتقنيات
شخصيات وسير ذاتية
السياحة والسفر
الموضة والزينة

 

المقال السابقرأس المال
المقال التاليصافي الصفر