الرئيسية التاريخ معركة طريف

معركة طريف

معركة طريف فلويد بيديا
معركة طريف أو معركة ريو سالادو

معركة طريف، وتسمى في الأدبيات الإسبانية معركة ريو سالادو (بالإسبانية: Batalla del Salado)‏ هي معركة نشبت في الأندلس في الثلاثين من أكتوبر 1340 م (جمادى الأولى سنة 741 هـ) بين جيوش المسلمين الأندلسيين بقيادة السلطان أبي الحجاج يوسف بن أبي الوليد إسماعيل والمرينيين القادمين من عدوة المغرب بقيادة السلطان أبي الحسن علي بن عثمان المريني من جهة، وجيوش مملكة قشتالة بقيادة ألفونسو الحادي عشر ومملكة البرتغال بقيادة ألفونسو الرابع.

دوافع وأسباب معركة طريف

في عهد السلطان يوسف، كثرت غزوات النصارى لأراضي المسلمين، وكان ألفونسو الحادي عشر تحدوه نحو مملكة غرناطة أطماع عظيمة.

ولما شعر يوسف باشتداد وطأة القشتاليين، وضعف وسائله في الدفاع، أرسل يستنجد بالسلطان أبي الحسن علي بن عثمان ملك المغرب، فأرسل الأمداد إلى الأندلس مع ولده الأمير أبي مالك، فأثخن أبو مالك في أراضي النصارى.

غير أن جيشًا متحالفًا من القشتاليين والأراغونيين والبرتغاليين فاجأه في طريق عودته، فنشبت بين الفريقين معركة دموية في أواسط سنة 740 هـ (1339 م) هُزم فيها المسلمون هزيمة فادحة، وقُتل قائدهم الأمير أبو مالك.

تجهيزات المسلمين لمعركة طريف

عندئذ قرر السلطان أبو الحسن العبور إلى الأندلس بنفسه ليثأر لهذه الهزيمة المؤلمة، فجهز الجيوش والأساطيل الضخمة، وبلغ الأندلس في أوائل المحرم سنة 741 هـ (يوليو 1340 م)، ونزل بسهل طريف، ولحق به السلطان يوسف في قوات الأندلس.

وكانت الجيوش الإسبانية قد نفذت آنذاك إلى أعماق مملكة غرناطة، ووصلت إلى بسائط الجزيرة الخضراء، ورابط الأسطول المسيحي في مياه المضيق بين المغرب والأندلس، ليمنع قدوم الأمداد والمؤن، وضرب المسيحيين الحصار حول ثغر طريف وتغلبوا على حاميته.

مضت أشهر قبل أن يقع اللقاء الحاسم بين الفريقين، فشحّت الأقوات بين المسلمين، ووهنت قواهم، وكان الجيش الإسلامي يرابط عندئذ في السهل الواقع شمال غربي طريف على مقربة من نهر سالادو الصغير الذي يصب في المحيط الأطلنطي عند بلدة كونيل التي تبعد قليلًا عن رأس طرف الغار.1 محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس: نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين. ص 127

تفاصيل معركة طريف

في يوم 30 أكتوبر 1340 (جمادى الأولى سنة 741 هـ) اشتبك الفريقان في معركة عامة على ضفاف نهر سالادو، وتولى السلطان أبو الحسن قيادة الجيش بنفسه، بينما تولى السلطان يوسف قيادة فرسان الأندلس.

تقدم ألفونسو الحادي عشر بجيشه لمهاجمة المغاربة، فصُد في البداية بقوة، واشتبك فرسان الأندلس مع جيش البرتغال. غير أن موازين المعركة انقلبت عندما تسللت حامية طريف المسيحية من الجنوب وانقضت على مؤخرة الجيش الإسلامي، فدب الخلل إلى صفوفه، ونشبت بين الفريقين معركة دموية هائلة، قُتل فيها من المسلمين عدد جم.2ويكيبيديا-معركة طريف

سقط معسكر سلطان المغرب الخاص في يد المسيحيين وفيه حريمه وحشمه وبعض أولاده، فذُبحوا جميعًا، وتبعثرت قوات المسلمين، وفر السلطان أبو الحسن، واستطاع أن يعبر إلى المغرب مع فلوله، وارتد السلطان يوسف إلى غرناطة، وكانت محنة لم يشهد المسلمون مثلها منذ موقعة العقاب، وكان لها أعمق وقع في المغرب والأندلس.3 محمد عبد الله عنان: السابق، ص 127 ـ 128

فريق فلويد بيديا Floydpedia

التصنيفات
الأديان الإبراهيمية
الإسلام والحياة
الحياة والمجتمع
التعليم
التاريخ
الجغرافيا
التغذية
الرياضة والبدن
الصحة والطبابة
العلوم والمعرفة
الأداب واللغات
التجارة والإقتصاد
التكنولوجيا والتقنيات
شخصيات وسير ذاتية
السياحة والسفر

  • 1
    محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس: نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين. ص 127
  • 2
  • 3
    محمد عبد الله عنان: السابق، ص 127 ـ 128
المقال السابقالاهتضام اللاهوائي Anaerobic digestion
المقال التاليالتركيبة الدينية لسكان الدول العربية