الرئيسية الدولة العثمانية معركة كوسوفو الثانية التي مهدت لفتح القسطنطينية

معركة كوسوفو الثانية التي مهدت لفتح القسطنطينية

معركة كوسوفو الثانية التي مهدت لفتح الفسطنطينية
عاجل فلويد بيديا نيوز تلغرام
من أرشيف الدولة العثمانية

معركة كوسوفو الثانية التي مهدت لفتح الفسطنطينية

معركة كوسوفو الثانية أو معركة قوصوه الثانية (تُكتب “قوصوه” بالكتابة العثمانية وتُنطق “كوسوڤو”)(بالتركية: İkinci Kosova Savaşı)‏، وتُعرف عند الصرب باسم معركة كوسوڤو 1448 (بالصربية: Косовска битка1448)‏، وهي معروفة في التأريخ التركي والمجري باسم “معركة ميدان كوسوڤو الثانية” (بالتركية: İkinci Kosova Meydan Muharebesi)‏ (بالمجرية: második rigómezei csata)‏، وذكرها المؤرخ والأسقف والسياسي المجري: ميهالي هورفاث (بالمجرية: Horváth Mihály)‏ (1809م – 1878م) بأنها “إحدى أشهر المعارك في التاريخ المجري”.

التاريخ: 17-19 أكتوبر 1448م
الموقع: سهل كوسوڤو بمقاطعة “پريشتينا”، حاليا كوسوڤو، صربيا
النتيجة: انتصار حاسم للعثمانيين

هي معركة حربية برية وقعت في سهل كوسوڤو (بالتركية: Kosova Ovası)‏ بأراضي الديسپوتية الصربية التابعة للإمبراطورية العثمانية آنذاك، بين ائتلاف جيوش صليبية تقوده مملكة المجر والأفلاق بقيادة النبيل المجري يوحنا هونياد مقابل العثمانيين بقيادة السلطان مراد الثاني، واستمرت ثلاثة أيام من 17 إلى 19 أكتوبر 1448م (تشير الموسوعة البريطانية إلى وقوعها بين 17-20 أكتوبر).1Battle of Kosovo | Balkans [1448]”، Encyclopedia Britannica (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 8 مايو 2019، اطلع عليه بتاريخ 25 فبراير 2020.

كانت تلك المعركة هي ذروة العدوان المجري للانتقام من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الصليبيون في معركة ڤارنا 1444م. أسفرت معركة كوسوڤو الثانية عن انتصار حاسم للدولة العثمانية مرة أخرى مؤكدة انتصارها الأسبق على حملة ڤارنا الصليبية قبلها بأربعة أعوام، مثلما انتهت معركة كوسوڤو الأولى عام 1389م بانتصار العثمانيين.

عانى هونياد واحدة من أعظم إخفاقات حروبه ضد الإمبراطورية العثمانية، وأحبطت هذه المعركة آخر محاولة كبيرة للصليبيين لتحرير البلقان من الحُكم العثماني ومحاولة دعم القسطنطينية والتخفيف عنها تحت وطئة حصار العثمانيين، فتمهدت بذلك الأرضية لفتح القسطنطينية بعد هذه المعركة بخمسة أعوام في 1453م، عندما فتحها السلطان الشاب “محمد الفاتح” ابن السلطان مراد الثاني.2 “معلومات عن معركة قوصوه الثانية على موقع id.loc.gov”، id.loc.gov، مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019.

قاتل الجيشان المتحاربان بشدة، فكانت معركة كوسوڤو الثانية 1448م واحدة من أطول الحروب وأكثرها دموية في أوائل العهد العثماني، وكانت تلكم المعركة أكثر إثارة من معركة كوسوڤو الأولى 1389م، إذ تَضَاعَف حجم الجيشين عن المعركة الأولى (تتراوح مصادر التعداد بين المعركتين من 12,000-30,000 مجري فأصبح 24,000-30,000، ومن 27,000-40,000 عثماني فأصبح 40,000 – 60,000)، وكان للصدامين نفس النتيجة من هزيمة الجيش المجري وفراره من أرض المعركة، إلا أن السلطان مراد الثاني لم يتمكن من القبض على يوحنا هونياد الذي نجا من القتل واستمر في حملته الشخصية ضد العثمانيين حتى وفاته عام 1456م بعد ثلاث سنوات من فتح القسطنطينية.

فلويد بيديا فيس بوك

معركة كوسوفو الثانية التي مهدت لفتح الفسطنطينية

مجريات المعركة

فشل يوحنا هونياد في تحديد موقع الجيش العثماني الرئيسي وكان يعتقد أن الجيش العثماني لا يزال في العاصمة إدرنة، إلا أن الجيش العثماني بادر وفاجأهُ على غِرَّة في 17 أكتوبر 1448م عندما ظهر فجأة أمام الجيش الصليببي في “سهل كوسوڤو”. أسرع يوحنا هونياد ببناء حصن العربات الحربية المتحركة الهوسية الدفاعي في تلة “پليمنتين” بمقاطعة “پريشتينا” (بالألبانية: Plemetin)(بالصربية: Племетина) لمحاربة العثمانيين من خلالها، أما العثمانيون فقد أنشأوا استحكامات خط دفاعى من جانبهم ردا على ذلك.

وقعت مناوشات بين الفرسان على طرفي الاستحكامات خلال اليومين الأولين، تلاها هجوم صليبي ليلا باستخدام العربات الحربية والمدافع ضد موقع السلطان المركزي في ليلة 18-19 أكتوبر 1448م أسفرت عن الكثير من سفك الدماء ولكن بدون نتائج عسكرية حاسمة.

في 19 أكتوبر 1448م، استخدم السلطان مراد الثاني سلاح فرسان سپاهية ثيساليا لتطويق فرسان ميسرة الجيش الصليبي، وإلى جانب هذا قام أيضاً بهجوم عام على طول خط التماس بين الجيشين من أجل تشتيت انتباه يوحنا هونياد عن الهجوم الأساسي. نجحت المناورة، وقام فرسان السپاهية بحصد جميع فرسان الأفلاق ومولدافيا والمجر بالسيف وقتلوهم جميعاً ولم يأخذوا أسرى، فتراجع أغلب الجيش الصليبي.

في 20 أكتوبر، هاجم الإنكشاريون تحت مراقبة شخصية للمعركة من السلطان مراد الثاني وقتلوا كل من بقي في استحكامات الخط الدفاعي.

أنهت معركة كوسوفو الثانية أي أمل متبقِّ لدى الصليبيين في إنقاذ القسطنطينية من الإمبراطورية العثمانية، ولم تعد لدى المملكة المجرية الموارد العسكرية أو المالية لشن هجوم آخر ضد العثمانيين، وبنهاية التهديد الصليبي لحدود العثمانيين الأوروپية الذي استمر قرابة نصف قرن، أصبح لا يوجد شئ يمنع السلطان محمد الثاني (الفاتح) ابن السلطان مراد الثاني من فرض حصار على القسطنطينية فأتمّ فتحها عام 1453م.

فلويد بيديا موسوعة رقمية شاملة وموقع إخباري باللغة العربيةالأديان الإبراهيميةالإسلام والحياةالحياة والمجتمعالتعليم التاريخالجغرافياالتغذيةالرياضة والبدنالصحة والطبابةالعلوم والمعرفةالأداب واللغاتالتجارة والإقتصادالتكنولوجيا والتقنياتشخصيات وسير ذاتيةالسياحة والسفرالموضة والزينة 

  • 1
    Battle of Kosovo | Balkans [1448]”، Encyclopedia Britannica (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 8 مايو 2019، اطلع عليه بتاريخ 25 فبراير 2020.
  • 2
    “معلومات عن معركة قوصوه الثانية على موقع id.loc.gov”، id.loc.gov، مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019.
المقال السابقكريم خان العدالة ستطبق بشأن جرائم الحرب في روسيا و أوكرانيا
المقال التاليدليل منتخب البرازيل المشارك بكأس العالم قطر 2022